وفي هذا تنوير علمي للباحثين مفاده أن منظومة العقائد لدا علماء الإمامية في كتب الحديث أوسع منها لديهم في كتب الكلام .
ولذا بات من غير المقبول موضوعيا وعلميا أن يقول الباحث بتسالم علماء الإمامية على تعداد أصول عقائدية قليلة لا تتجاوز عدد أصابع الكف الواحدة وأنّ ما عداها لم يذكروه ولم يثبتوه ، وإذا سألته عن المصادر التي راجعها يجيب بأن ذلك هو ما وجده في كتب الكلام لديهم ، برغم أنهم ذكروها في علم الحديث أو في علم التفسير .
ولذا فالبناء على أن كل علوم وأبحاث وآراء علماء الإمامية في العقائد قد أثبتت في علم الكلام شطط عن الحقيقة ، بل الواقع العلمي يشهد على أن الكثير من الأصول والتفاصيل قد بثوها في علوم وكتب أخرى .
بل الموضوعية تقتضي التفتيش والتنقيب في سائر كتبهم بما فيها كتب المزارات والأدعية فضلا عن كتب الحديث والتفسير والفقه للوقوف على منظومة أقوالهم وآرائهم .
فهذا أستاذ الشيخ المفيد بن قولويه المدفون عند رجل الإمام الكاظم ( ع ) وبجنب تلميذه المفيد والذي يعبر عنه النجاسي بأنه زعيم الفقه في زمانه « 1 » وهو كذلك محدث نحرير ، والكتاب الذي بقي لابن
هامش
( 1 ) قال في رجال النجاشي : ( وكل ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه ) رجال النجاشي / 123 .