وما رواه في الخصال عن أبي الحزور عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) :
« خلق الناس من شجر شتى ، وخلقت أنا وابن أبي طالب من شجرة واحدة ، أصلي علي وفرعي جعفر » « 1 »
) . وما رواه في مقاتل الطالبيين عن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن جده قال : خرج رسول الله ( ص ) وهو يقول :
« الناس من شجر شتى وانا وجعفرمن شجرة واحدة » « 2 »
) . ومفاد هذه النصوص كون كل شجرة بني هاشم شجرة اصطفائية فلا تقارن أنوارهم بأنوار غيرهم ، ولا يساوى علمهم بعلم غيرهم ، ولا يقارن كتابهم الذي هو تحفة سيد الأنبياء ( ص ) لآله بصحف إبراهيم أو صحف موسى أو إنجيل عيسى ، وهو معنى هيمنة القرآن على سائر الكتب والصحف .
ومرة تكون المقارنة بين أفراد دائرة آل محمد ( عليهم السلام ) وبهذا اللحاظ لا تناقض بين الحكم عليهم باللون الواحد في المقارنة الأولى والحكم بالتفاوت بينهم بلحاظ المقارنة الثانية ، وبلحاظ المقارنة الثانية تختلف رتبة الحجية والنورية والهيمنة .
وهذا نظير ما ذكره الفقهاء في الفرق بين فرض الله والسنن التي
هامش
( 1 ) الخصال ، الصدوق / 21 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، أبي فرج الاصفهاني / 10 ، كنز العمال ، المتقي الهندي 11 / 663 .