فقد رووا عن الصادق ( ع ) افتخاره بكون أحد مصادر علومهم هو مصحف فاطمة ( عليها السلام ) كما تقدم في مقالة مصحفها .
وهذا بلغة عقائدية يعني أن فاطمة ( عليها السلام ) واسطة علمية بين السماء وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
قصور البحوث الكلامية عن استيعاب منظومة العقائد :
وليس من السهل ثبوت هذا الدور لها بل هو من القول الثقيل ، فقد ثقل هضمه واستيعابه على علماء الإمامية فضلا عن علماء العامة .
بل هو ثقيل الهضم والاستيعاب على الأنبياء ( عليهم السلام ) كما هو مفاد الروايات ، فقد أكدت الروايات على أن معرفة فاطمة ( عليها السلام ) معرفة ثقيلة الوزن على الأنبياء ( عليهم السلام ) غامضة المعاني مبهمة صعبة ، بل من الصعب المستصعب .
هذا فضلا عن علماء العامة ، فقد استعصى عليهم واستصعب أن يكتبوا ترجمة تفسيرية وترجمة كلامية لمقام مريم الصغرى برغم توفّر الآيات ووضوح دلالاتها ، حتى نسب القرطبي مقام النبوة لها لعدم وجود سعة في الفهم والاطلاع لديهم على ما في منظومة المعارف الدينية من مقامات غير مقام النبوة .
وإذا استعصى عليهم فهم مقامات مريم الصغرى وهي مثال