صغير لفاطمة الكبرى ( عليها السلام ) في القرآن ، بل بنص تعبير سيد الأنبياء ( ص ) أن مريم هي مريم الصغرى وفاطمة ( عليها السلام ) هي فاطمة الكبرى - هذا وقد نص القرآن والنصوص الوحيانية على أن الفاصلة بين مريم وفاطمة ( عليها السلام ) كبيرة جدا - فإذا استعصى عليهم استيعاب مقامات مريم الصغرى مع كون الفاصلة كبيرة بينها وبين مقامات مريم الكبرى فأنّى لهم ومن أين السبيل لديهم ليهضموا شيئا من مقامات فاطمة ( عليها السلام ) .
وهم إذا لم يستطيعوا أن يهضموا مقامات الإمامة برغم كثرة الآيات الشارحة لها فأنّى لهم أن يقفوا على مقام المهيمنة على مقام الإمامة .
بل وهذه كتب علم الكلام الشيعي ببابك فنقب فيها فإنك لن تجد بابا مستقلا لشرح مقام مريم ، وليس حال محدثي علماء الإمامية ومفسريهم بأفضل حالا من متكلميهم ، فلم يخصص هؤلاء ولا هؤلاء بحثا مستقلا لبيان مقام مريم في منظومة العقائد .
ونحن هاهنا لا ننسب لهم النكران لمقامها - والعياذ بالله - فإنهم أجل من ذلك ، وإنّ ما نقوله بضرس قاطع أنهم لم ينجزوا كل شيء ، فإن جواهر أنوار القرآن والسنة لازالت مكمكمة .
بل العالم الواحد منهم كالشيخ الطوسي وهو فقيه ومحدث ومتكلم ومفسر أنجز في العقائد على صعيد الحديث أكثر مما أنجزه في كتبه الكلامية .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 374
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٧٤