وما مَرَّ يسترعي التساؤل فَيُقَال :
سلمنا أنَّ لغة الفضائل والمناقب ذَاتَ بُعد تشريعي وعقائدي وقانوني وأنَّ القراءات عديدة فِي منطق القُرآن .
والسُّؤال : لم اعتمدها القُرآن الكريم فعبَّر عَنْ الحجّيّة بلغة مناقبية بدلًا عَنْ وصفهم بالحجّية بلغة مُبَاشَرَة وواضحة ؟
إنَّ أحد أسرار ذَلِكَ هُوَ وقاية مقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) عَنْ الطمس والتغييب مِنْ قبل أعدائهم وخصومهم ، إذْ لو بُيّنت تلك الحقائق وأُبرزت بلغة قانونية صرفة أو بلغة عقائدية واضحة فإنه لا يستبعد أنْ تمتد يد التحريف وأقلام الطمس لتلك الفضائل والمناقب ، إذْ لصراحتها يتحسس منها الخصوم والحسّاد أكثر ، بَيْنَمَا لغة الفضائل فيها نوع مِنْ الاستتار والخفاء فِي الإفصاح عَنْ الحجية ، وأهل التعقل وحدهم يدركون أن اللغة القانونية واللغة العقائدية هِيَ لب ولباب لغة المديح والفضائل وليست هِيَ السطح الظاهر فيها .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 34
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٤