عن ديباجة دستور الإسلام ، فما لم تحكّم توصياتها كعمومات في أبواب الفقه وفي المشاكل الراهنة للعصر الحاضر لم يتم رسم خارطة طريق للظهور وقيام المشروع المهدوي .
فإن واحدة من الزوايا المهمة الركنية لمشروع المنجي هو تدشين نهج فاطمة ( عليها السلام ) على ضوء ما استفدناه من معارف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وإذا تمت هذه الفهرسة فنشرع في تفاصيلها .
أم مقاماتها هو هيمنة كل فضائها على فضائل أولادها :
أول سؤال ينبثق في خضم هذا المبحث الخطير هو كيف يكون المقام المذكور هُوَ أم مقاماتها ؟ !
وجوابه هو إنَّهُ إذَا تقرر واستفيد من الأدلة المبدّهة القطعية بحسب الإرتكاز والإجمال أنَّ مقامها مهيمن في كل الأصعدة عَلَى مقامات الأحد عشر ( عليهم السلام ) فستكون آمريتها وناهويتها وحاكميتها مهيمنة عَلَى آمرية وحاكمية وناهوية الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فِي كُلّ العوالم ، أي كُلّ عوالم الخلقة سابقة ولاحقة ، وَلَيْسَ فِي الأرض فحسب ولا في البرزخ ولا في الرجعة ولا في القيامة ولا في الجنة .
فهي بَعْدَ الْنَّبِيّ ( ص ) والوصي ( ع ) في المقدمة والصدارة ، وهِيَ الحاكم وَهِيَ الأشجع وهي الأعلم ، وهذا التفاوت بينهم هو مقتضى