ثانياً : مشاركتها ( عليها السلام ) فِي الجملة لمقامات علي ( ع ) وإنْ كانت تتلوه وَهُوَ إمامها .
ثالثاً : إنَّ هَذَا المقام الأم لمقاماتها مبدّه لا بحسب كلمات العُلَمَاء وَإنَّما بحسب الأدلة المتسالم عَلَيْهَا ، فَهُوَ لَيْسَ فَقَطْ قطعي بَلْ مبدّه .
وحينئذ فنحن مطالبون أنَّ نطرح أدلة مبدّه فضلًا عَنْ أنَّها قطعية .
رابعاً : رغم تسالم علماء الإمامية عَلَى حجيتها وعصمتها ( عليها السلام ) إلَّا أنَّهُم لَمْ يخضوا في تحرير المقام الأم تفصيلا وبلورته تصريحا وإنْ كَانَ موجوداً لديهم ارتكازاً .
خامساً : لهَذَا المبحث العظيم نتائج صناعية وعلمية تلون منظومة العقائد ، وَلَهُ تأثير عَلَى أبواب هامة في الفقه .
سادساً : إنه ما لَمْ تتم وتستكمل دراسات فقهية وعقائدية عَنْ توصيات ما وَرَدَ عَنْ الزهراء ( عليها السلام ) فِي خطبتها الَّتِي هِيَ دستور الإسلام ، وأنْه ما لَمْ تحكّم توصياتها عَلَى أبواب الفقه وَعَلَى مسار الأُمَّة في العصر الراهن ، فلن يَتِمُّ بناء خارطة للظهور والفرج ، فالأخذ بمنهج فاطمة ( عليها السلام ) يفتح الطريق للظهور وقيام المنجي ، أي أن هجران التوصيات المأثورة التي صدرت من فاطمة ( عليها السلام ) يعرقل مسيرة الفحص الكامل عن مرام نهج أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد أودعت تلك التوصيات في خطبتها التي هي بحق عبارة
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 365
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٦٥