الأحد عشر وزيادة .
وَلابُدَّ من إلفات النظر إلى أن هذا المبحث ورغم أنَّهُ غَيْر مجمع عَلَيْهِ ، بَلْ قلة مِنْ الأعلام مِنْ تنبه إليه إلا أن الأدلة عليه متكاثرة بل هي أدلة قطعية بل ندّعي دعوى زائدة وهي بداهة الأدلة على هيمنتها .
كما لابد أن نلتفت إلى أن كونها تالية علي ( ع ) في المقام لَيْسَ معناه أنَّها دونه فِي كُلّ شيء ، بَلْ مِنْ جانب كفؤية ومن جانب تتلوه ، كما أن المقام الأم ( هيمنتها على أولادها ) لَيْسَ بلحاظ الولاية العامة بَلْ بلحاظ ولايتها عَلَى الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) .
ولهذا المبحث تداعيات كثيرة منها تأثيره على النتائج المهمة في جملة مهمة من أبواب الفقه وسيأتي في ضمن البحث .
ويمكن أن نلخص نقاط البحث في التالي :
أوَّلًا : إن أم مقاماتهابحسب تتبعنا وبحسب علمنا القاصر وتحليلنا وإدراكنا والعلم بالواقع عند الله فلربما كان هناك أعظم من هذا المقام - هو هيمنة وتقدم مقامها عَلَى مقامات الأئمة مِنْ بنيها ( عليهم السلام ) .
وَهَذَا بحسب قوالب الأدلة .
ومعنى أم مقاماتها هو المقام المهيمن عَلَى مقامات أولادها ، وهو مقامها العظيم الأعظم .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 364
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٦٤