تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الحقيقة في سلم المعارف ، بل تظل في موقعها وتبقى المسؤولية العلمية على عاتق الناس بلزوم الاعتقاد بها عن دليل . الثانية : إن أي جهل وضبابية تصيب العقول بأي حلقة من حلقات المعارف الدينية تلقي بتأثيرها على الحلقات الأخرى سواء الحلقات التي فوقها والحلقات التي تحتها . فلا يظن من يؤمن بالتوحيد والنبوة ويجهل الولاية أنه بلغ علما بالتوحيد والنبوة أو أنه أعطى الاعتقاد حقه في الحلقات التي تلي الولاية ، كما أن من يجهل مقامات تالية النبي ( ص ) والوصي ( ع ) لا يتوقع أنه بلغ علما في معرفة الوصي ( ع ) والنبي ( ص ) والتوحيد أو أنه أعطى العقيدة بالأحد عشر ( عليهم السلام ) حقها المناسب بشأنها . وَهَذَا المبحث ( كون فاطمة ( عليها السلام ) تالية للنبي ( ص ) والوصي ( ع ) وتعلو الأحد عشر معصوما ( عليهم السلام ) ) مغيّب كذلك فِي كتابات الكثير مِنْ المتكلمين وكتابات المحدثين ، لكنه بحسب الأدلة - والمدار عَلَيْهَا ولا سيما الأدلة المرتكزة عِنْدَ علماء المذهب - بديهي ، أي أن هيمنة مقام الزهراء ( عليها السلام ) عَلَى مقام الإمامين الحسنين ( عليهما السلام ) فضلا عن التسعة المعصومين ( عليهم السلام ) من ولد الحسين من البداهة بمكان . بَلْ هَذَا المبحث مِنْ أمهات المباحث فِي سلسلة مقامات فاطمة ( عليها السلام ) ، وإذا قرر هَذَا المبحث فَإنَّها ستكون واجدة لِكُلِّ مقامات
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 363 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي