عاشرتني »
نظير قول موسى للخضر
( قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) )
« 1 » ، فَلَمْ تتخلّف عَنْ أمر عالم الولاية وَلَمْ يكن ما قامت به الصديقة ( عليها السلام ) وأشادته مِنْ بنيان عقائدي مخالف للمسار والبنيان العقائدي لأمير المُؤْمِنِين ( ع ) ، وَلَمْ يصدر منها أيّ خيانة فِي الدِّين لمواثيق الله ورسوله .
بَلْ ثمة فارق بين حوارية موسى والخضر ( عليهما السلام ) وحوارية فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) فَقَدْ حكم الخضر عَلَى موسى بقوله :
( قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً )
« 2 » ، عِدَّة مرات إلى أنْ اعترف موسى بذلك ، فَقَالَ :
( قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً )
« 3 »
.
ولذا في الجامع للطبري قال : قال رسول الله ( ص ) يوما :
رحمة الله علينا وعلى موسى لو صبر على صاحبه لرأى العجب ولكنه قال :
( فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ( 76 ) ) .
والذي في صحيح مسلم قال رسول الله ( ص ) :
« رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل لرأى العجب ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة ولو صبر لرأى العجب » « 4 »
) . وأمَّا جواب أمير المُؤْمِنِين ( ع ) لحوارية فاطمة ( عليها السلام ) فَهُوَ :
« معاذ الله
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 69 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 72 .
( 3 ) سورة الكهف : الآية 76 .
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) ، القرطبي 11 / 23 .