نبرة الأدب بين الأئمة ( عليهم السلام ) افصاح عن تفاوت الصلاحيات :
ذكرنا أنَّ مِنْ لوازم الأدب حفظ المواقع والصلاحيات والمقامات ؛ ولذا مع ما للحسن ( ع ) مِنْ شيء مِنْ التَقَدُّم عَلَى الحسين ( ع ) لكنَّ نبرة الأدب بين الحسنين وسائر الأئمة ( عليهم السلام ) تختلف ، فلها مستوى آخر ينمّ عَنْ التفاوت فِي الصلاحيات والمواقع والمقامات .
وَيَدُلّ عَلَيْهِ التعبير النبوي عَنْ الحسن والحسين بال - « الفرقدين » وتعبير القُرآن عَنْ علي وفاطمة ( عليهما السلام ) بالبحرين ويجمعهما بيان تشاطر المسؤولية وتشارك الصلاحية .
وَمِنْ شواهد نمط الأدب الخاص بين الحسنين ( عليهما السلام ) والذي هُوَ نظير الأدب بين علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ما كَانَ مِنْ بيعة الحسن ( ع ) وهدنته لمعاوية وتبعية كُلّ الأُمَّة لَهُ لكنَّ الحسين ( ع ) بمفرده لم يدخل فِي التزام الصلح مَعَ معاوية ولا مهادنته وبشرط مِنْ الإمام الحسن ( ع ) .
إذْ قَدْ يُقَال أليس للحسن ( ع ) إمامة عامة واجبة الاتباع مِنْ قبل كُلّ الأُمَّة ويجب الانقياد لها مِنْ قبل كُلّ الأطراف ، فكيف يختلف ها هُنَا موقف الإمام الحسين ( ع ) ؟ !
إنَّ لهذا البحث فلسفة فقهية وعقائدية ومعرفية وسياسية ، وفيه عبرة لنا عَلَى طول التأريخ .
فيظل التساؤل ماثلًا لِمَ قدر الله أنْ تكون ثمة مزاوجة ومقاربة