تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أوَّلًا : الشراكة بينهما فِي الأمر ، وَيَدُلّ عَلَيْهِ قوله تَعَالَى :
( هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) )
« 1 »
.
ثانياً : عتب موسى عَلَى هارون بَعْدَ ضلال بني إسرائيل كَمَا فِي قوله تَعَالَى :
( أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي )
« 2 »
.
وفهم أهل التحقيق مِنْ المفسرين أنَّ هَذَا اللحن مِنْ الخطاب بينهما جارٍ وفق ما يدور فِي خلد الناس ، وَإلَّا فَإنَّ الْنَّبِيّ موسى يعلم باصطفاء هارون وشراكته ، وَقَدْ أخبره الله بافتتان قومه ، وَمَعَ ذَلِكَ عاتب موسى أخاه وأجابه هارون بقوله :
( قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 ) )
« 3 »
.
فَكَانَ السائل والمجيب والعاتب والمعاتب هُمَا الشريكان فِي المسؤولية الإلهية بُغية دفع الالتباس الذي ربما يخالج أفكار البعض وأذهانهم فَكَانَ الهدف مِنْ الحوارية تبيان أنَّ الالتباس الذي يدور فِي خلجهم فِي غَيْر محله . كَمَا أنَّ الحوارية مُشتملة عَلَى هدف آخر وَهُوَ استعظام ما جرى مِنْ الناس وإدانته والاستنكار عَلَيْهِ وإنْ كَانَ بلغة التعاتب بين الأصفياء .
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 30 - 32 . ( 2 ) سورة طه : الآية 93 . ( 3 ) سورة طه : الآية 94 .