دينية وينبأ عَنْ تمايزات فِي الصلاحيات الشرعية والمواقع العقائدية .
وَمِنْ أوضح الأمثلة عَلَى ذَلِكَ ما حدَّث به القُرآن الكريم مِنْ أدب فِي حوارية موسى للخضر ( عليهما السلام ) ، فَقَدْ عبَّرت الآيات بتعابير وألفاظ تحمل مِنْ الأدب والتخاضع ما هُوَ غَيْر خافٍ كما في قوله تَعَالَى :
( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً )
« 1 »
.
وقوله :
( قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً )
« 2 »
.
فَإنَّها تَدُلُّ :
أوَّلًا : عَلَى الاستئذان فِي الاتّباع وَلَيْسَ عَلَى الحتم والحزم فِي الإتّباع .
وثانياً : فيها طلب للعلم والتعلم .
وثالثاً : نفي المعصية عَنْ نفسه فِي حال الإتّباع .
ورابعاً : نسبت الآمرية للخضر .
والسُّؤال : هَلْ وصف نفسه بالتابع والمتعلم وَغَيْر العاصي ، ووصف الخضر بالآمر مِنْ قبيل الشعر والتعارف أم أنَّها حقائق ؟
بمعنى أنَّ للخضر موقعية غيبية لَيْسَ للنبي موسى ( ع ) مثيلها ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 66 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 69 .