تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
دينية وينبأ عَنْ تمايزات فِي الصلاحيات الشرعية والمواقع العقائدية . وَمِنْ أوضح الأمثلة عَلَى ذَلِكَ ما حدَّث به القُرآن الكريم مِنْ أدب فِي حوارية موسى للخضر ( عليهما السلام ) ، فَقَدْ عبَّرت الآيات بتعابير وألفاظ تحمل مِنْ الأدب والتخاضع ما هُوَ غَيْر خافٍ كما في قوله تَعَالَى :
( هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً )
« 1 »
.
وقوله :
( قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً )
« 2 »
.
فَإنَّها تَدُلُّ : أوَّلًا : عَلَى الاستئذان فِي الاتّباع وَلَيْسَ عَلَى الحتم والحزم فِي الإتّباع . وثانياً : فيها طلب للعلم والتعلم . وثالثاً : نفي المعصية عَنْ نفسه فِي حال الإتّباع . ورابعاً : نسبت الآمرية للخضر . والسُّؤال : هَلْ وصف نفسه بالتابع والمتعلم وَغَيْر العاصي ، ووصف الخضر بالآمر مِنْ قبيل الشعر والتعارف أم أنَّها حقائق ؟ بمعنى أنَّ للخضر موقعية غيبية لَيْسَ للنبي موسى ( ع ) مثيلها ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 66 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 69 .