تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الأصفياء صفاء ودقة فِي الحقائق والمواقع والمأموريات والمناصب والصلاحيات والمقامات ، فلا ينطق ولا يتحرك أحد إلَّا حسب قدره وشأنه موقعه . وربما صدر الأدب مِنْ واحد لآخر مِنْ جهة وبادله الأخير الأدب مِنْ جهة أخرى . ولذا فثمة قاعدة ها هُنَا مفادها أنَّ الأدب الإلهي بين الأصفياء المصطفين ينبأ عَنْ المواقع الرسميّة الإلهية وَعَنْ نمط ودرجات الولاية ، فلربما كَانَ الأدب بالمطلق مِنْ طرف لآخر فَيَدُلّ عَلَى علوّ مقام الثَّانِي عَلَى الأوَّل ، وربما كَانَ الأدب متبادلًا بلحاظ جهات الفضل المختلفة فَيَدُلّ عَلَى مدارية ومحورية الاثنين بلحاظين .

تشابه وفوارق حوارية علي وفاطمة ( عليهما السلام ) لحوارية موسى وهارون ( عليهما السلام ) :

وتأسيساً عَلَى ما مَرَّ ندقق النظر فِي الحوارية الَّتِي جرت بين أمير المُؤْمِنِين وفاطمة ( عليهما السلام ) سواء مِنْ فاطمة لعلي أو مِنه لفاطمة وسنتلمس أنَّها قريبة الأفق مِنْ الحوارية الَّتِي جرت بين موسى وهارون فَإنَّ بينهما مِنْ التشابه الشيء الكثير فِي لحن الكلام ونبرته وتوازنه . فَمِنْ حوارية موسى وهارون ( عليهما السلام ) بحسب بيانات القُرآن ندرك النقاط التالية :