كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما تزهر نور الكواكب لأهل الأرض ) « 1 » .
وقد روت عائشة أننا نستضيء بنور وجه فاطمة ، وفي الروايات أن الوجه في تسميتها بالزهراء هو ذلك .
كما أن الأثر الآخر لاشتداد كمالات الجسم الجناوي فيها هو ما ذكر في جملة من الروايات من قوة مدافعتها ضد المهاجمين لبيتها سواء عند فتح الباب أو عند شدهم الحبال لأخذ أمير المؤمنين ( ع ) حيث لم يستطيعوا فتح الباب إلا بعد ضرب أناملها بالسياط كما في البحار أنها قالت : يا عدو الله وعدو رسوله وعدو أمير المؤمنين فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه ، فرمته ، فتصعب علي ، فضربت كفيها بالسوط فآلمها ، فسمعت لها زفيرا وبكاء فكدت أن ألين وانقلب عن الباب ) « 2 » .
كما لم يستطيعوا جذب الحبل من يدها بشدهم رغم كثرة عددهم إلا بضرب السياط وغمد السيف فيها ففي كتاب سليم بن قيس : ( وثار علي ( ع ) إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه وهم كثيرون ، فتناول بعضهم سيوفهم فكاثروه وضبطوه فألقوا في عنقه حبلا ، وحالت بينهم وبينه
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، الشيخ الصدوق 1 / 180 .
( 2 ) بحار الأنوار ، المجلسي 30 / 293 .