أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا )
« 1 »
.
وقوله تعالى :
( وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ )
« 2 »
.
والمقصود من الكلمة هي الكلمة الوجودية .
وعليه فلعل معنى توصيفها ( عليها السلام ) بالحوراء الإنسية هو أنها لم تتقلب في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة ، بل حسب الروايات العديدة المستفيضة كما سيأتي نزولها من عالم الجنة إلى صلب النبي ( ص ) مباشرة من دون توسيط الآباء والأجداد وهذا بخلاف بقية المعصومين ( عليهم السلام ) .
وبذلك يتقرر أن نشأتها ( عليها السلام ) في الأصل جناوية متنزلة إلى العالم الجسماني .
الوجه الثاني : تفعّل كمالاتها ( عليها السلام ) في بدء وجودها
ثمة قانون آخر يشترك فيه البشر وهو تفعّل وظهور كمالات وطاقات الجانب البدني قبل تفعّل كمالات الجانب الروحي ، ففي بدء الولادة تكون بعض الكمالات البدنية بالفعل بينما تكون سائر الكمالات الروحية بالقوة .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : الآية 12 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 171 .