تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فجسمها الظلي والشبحي الذي هو من الأجسام الأخروية والجناوية لم يوضع كبقية ذرية بني آدم في صلب آدم والآباء ، وإنما أودع مباشرة في صلب النبي ( ص ) . ورغم تشابه خلقها وتكوينها بآدم وعيسى إلا أن وصف حوراء إنسية لم يطلق على أحد من البشر حتى على مريم فهي ميزة لها دون بقية نساء العالمين . ومن ثم وصفت أزواج المؤمنين في الجنة إما أنها حورية أو مؤمنة آدمية بينما في فاطمة ( عليها السلام ) لا هي حوراء ولا هي مؤمنة آدمية بل هي مؤمنة حوراء إنسية .

فائدة - 1 - : عرض نورها لآدم تقدم لخلقتها نورا وولاية عَلَيْهِ :

يستفاد من صدر رواية معاني الأخبار الموثقة أن نور فاطمة ( عليها السلام ) عرض على آدم ، أي ولايتها ( عليها السلام ) عرضت على آدم ( ع ) وأنها من ضمن الأسماء التي علّمت لآدم وعرضت عليه والمذكورة في سورة البقرة . ثم إن التعليل في الرواية لأخذ ولايتها وعرض نورها على آدم هو تقدم خلقة نورها على خلقة آدم ، وهذا التعليل يعمم على سائر الأنبياء والأوصياء ، ويفتح بابا لتفسير وترجمة الخلقة النورية التي وردت فيها روايات مستفيضة أن مقتضاها أخذ ولايتها وعرض نورها على جميع من دونها في الخلقة ، وأن الخلقة النورية قاعدة ولغة
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 344 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي