فجسمها الظلي والشبحي الذي هو من الأجسام الأخروية والجناوية لم يوضع كبقية ذرية بني آدم في صلب آدم والآباء ، وإنما أودع مباشرة في صلب النبي ( ص ) .
ورغم تشابه خلقها وتكوينها بآدم وعيسى إلا أن وصف حوراء إنسية لم يطلق على أحد من البشر حتى على مريم فهي ميزة لها دون بقية نساء العالمين .
ومن ثم وصفت أزواج المؤمنين في الجنة إما أنها حورية أو مؤمنة آدمية بينما في فاطمة ( عليها السلام ) لا هي حوراء ولا هي مؤمنة آدمية بل هي مؤمنة حوراء إنسية .
فائدة - 1 - : عرض نورها لآدم تقدم لخلقتها نورا وولاية عَلَيْهِ :
يستفاد من صدر رواية معاني الأخبار الموثقة أن نور فاطمة ( عليها السلام ) عرض على آدم ، أي ولايتها ( عليها السلام ) عرضت على آدم ( ع ) وأنها من ضمن الأسماء التي علّمت لآدم وعرضت عليه والمذكورة في سورة البقرة .
ثم إن التعليل في الرواية لأخذ ولايتها وعرض نورها على آدم هو تقدم خلقة نورها على خلقة آدم ، وهذا التعليل يعمم على سائر الأنبياء والأوصياء ، ويفتح بابا لتفسير وترجمة الخلقة النورية التي وردت فيها روايات مستفيضة أن مقتضاها أخذ ولايتها وعرض نورها على جميع من دونها في الخلقة ، وأن الخلقة النورية قاعدة ولغة