تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وهذا بخلاف سيد الأنبياء ( ص ) فإنه لم يرد عنه لا في القرآن ولا في روايات المعراج التعبير بالتوفي . والظريف في هذا الشأن أن البراق لم يتحمّل صعود النبي ( ص ) عليه في البدء بل وقف عروجه إلى سدرة المنتهى والجنة ثم استبدل بالرفرف وهو الآخر لم يواصل إلى طبقات العروج الأخرى وهي طبقات العروج الأخرى وهي طبقات العروج القلبي بعد ذلك . ومما يؤكد هذا المعنى في بدن فاطمة ( عليها السلام ) ما في الرواية من أن بعض الناس استغرب من كلام النبي بأن نور فاطمة ( عليها السلام ) خلق قبل الأرض والسماء وبيّن سبب استغرابه ( هذا البعض ) باستفهامه عن الأصل في فاطمة ( عليها السلام ) وأنها أنسية فقال : يا رسول الله أفليس هي إنسية فأجاب النبي ( ص ) بأنها حوراء إنسية .

الوجه الثالث : جسمها الظلي لم يودع في الأصلاب :

إن ثمة اختلاف لها ( عليها السلام ) عن بقية الأدميين ونظيره في القرآن قوله تعالى :
( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) )
« 1 » ، فكذلك الشأن فيها فقد اقتصرت نشأتها على صلب أبيها ورحم أمها خديجة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 59 .