وليس من شأن الزهراء ( عليها السلام ) أن تبث شكواها إليه لتزيده هما ونكدا ، فما بقي لها من كهف ولا سند إلا أنت يا رسول الله ، ولذا أسرعت في اللحوق بك .
سادسا : قوله ( ع )
« فبعين الله تدفن ابنتك سرا » .
ويبين ( ع ) في هذا المقطع كيف أن الفاصلة بين الزهراء ( عليها السلام ) والأمة فاصلة كبيرة جدا حيث إن الاقتراب من جثمانها لموارته بعد الموت حرام عليها ، لأنها أمة غير مؤهلة ولا مستحقة لهذا الشرف العظيم .
وقد تتبعنا روايات الرجعة فوجدنا أن الأمة غير مؤهلة لأن تربى على يد الزهراء ( عليها السلام ) إلا بمعية رسول ( ص ) ، وهذا سر عظيم ينبأ عن مقام كبير للصديقة ( عليها السلام ) .
سابعا : قوله ( ع )
« قد استرجعت الوديعة واخذت الرهينة » .
وهذا يؤكد ما مر سابقا من أن الزهراء ( عليها السلام ) جوهرة ثمينة لم تودع عند الأمة ولم تودع حتى عند الحسنين ( عليهما السلام ) ، وانما بالكاد أودعت أياما عند أمير المؤمنين ( ع ) والا فمحل هذا الطائر القدسي يكون دوما تحت جناح رسول الله ( ص ) ومقرونا بعالمه وولاية أمره مباشرة تحت هيمنة الله ورسوله .
ثامنا : قوله ( ع )
« واخلست الزهراء » .
وعبارة ( اخلست ) موجودة في الكافي فما معنى اخلاس الشيء ؟
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 330
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٣٠