الإمام الحجة ( ع ) ، ولذا لا بد من تكامل التمهيد ليكون الاستحقاق فعليا ، ومن الممهدات دولة الحجة ( ع ) ثم تتلوها دولة الحسين ( ع ) في الرجعة فتكون رجعة الحسين ( ع ) الخطورة الممهدة الثانية .
وهذا التمهيد هو جار كذلك حتى ظهور دولة أمير المؤمنين ( ع ) .
وإذا استحقت البشرية ظهور دولة أمير المؤمنين ( ع ) يكون لدولته كرات ومرات وجولات كي تستأهل وتستحق البشرية أعظم دولة وآخر دولة وهي دولة رسول الله ( ص ) .
وسيكون عمر مكوث الدولة النبوية أربعة وأربعون ألف سنة مع العلم أن البشرية منذ دولة آدم وإلى الآن حسب دراسات بشرية غربية وشرقية وأديانية لم يمضي عليها أكثر من سبعة آلاف سنة إلى عشرة آلاف سنة .
بل تشير الروايات إلى أن المعصومين كالحجة والحسين ( عليهم السلام ) لهم رجعات كرات ومرات ، وأمير المؤمنين ( ع ) أكثرهم كرورا ورجوعا وكلها تمهيدات وتقديمات وتوطئة لأعظم دولة وأعظم مرحلة وهي رجوع النبي ( ص ) ، وعندها تستأهل البشرية رجعته ( ص ) ورجعة ابنته الزهراء ( عليها السلام ) .
وهذا مطلب نفيس عظيم ، فالبشرية إما أن تفقد استحقاقها من حضور الاثنين الرسول وفاطمة ( عليهما السلام ) أو تستحق فيرجع الاثنان ، فهذا
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 328
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٢٨