تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

صرعت الزهراء ( عليها السلام ) عن عمد ومكابرة ومباغتة :

في كتاب العين للخليل يقول الاخلاس هو الأخذ مباغة ومكابرة نظير الاختلاس اي الاغتيال « 1 » . والمرحوم الطريحي لم يقف على ظرافة المعنى ففسرها بالأخذ مفاجئة « 2 » ، لكنه وفاقا لكلام الخليل فإن الخلس يأتي بمعنى القتل والمصارعة ، وهذا يعني أنها ( عليها السلام ) صرعت في القتل بالاغتيال أي أن رحيلها كان عن صرع وقتل ومباغتة ومفاجئة وفيه طغيان ومكابرة . وقد مرّ ما يشهد على هذا المعنى فيما يرويه الفريقان ورواه السمهودي في وفاء الوفاء من أن النبي ( ص ) قال لأصحاب الكساء ( أنكم قتلى ومصارعكم شتى ) فليس قتلا فحسب وإنما نوع عنف في القتل وشدة فيه . والخطاب كان للجميع وهذا معناه أن الزهراء ( عليها السلام ) قتلت
هامش
( 1 ) خلس : الخلس والاختلاس : أخذ الشيء مكابرة ، تقول : اختلسته اختلاسا واجتذابا . والخلس والاختلاس : النهزة ، والاختلاس أوحاهما وأخصهما . والخلسة : النهزة . والقرنان يتخالسان ، أيهما يقدر على صاحبه [ ويناهز كل واحد منهما قتل صاحبه ] . والخلس في القتال والصراع . كتاب العين ، الفراهيدي 4 / 197 . ( 2 ) يقال خلست الشيء خلسا من باب ضرب : اختطفته بسرعة على غفلة ، واختلسته كذلك . والخلسة بالفتح المرة وبالضم : ما يخلس . وفي الحديث الدغارة وهي الخلسة . ومن كلام علي * في خطاب النبي وقد دفن الزهراء ( عليها السلام ) قد استرجعت الوديعة وأخذت الرهينة وأخلست الزهراء . مجمع البحرين ، الطريحي 4 / 66 .