هيمنة رسول الله ( ص ) .
وليس بالأمر الهين أن تكون بعد أبيها تحت إمامة وولاية أمير المؤمنين ( ع ) بحسب أمر الولاية العامة الا أنها مع ذلك تكون تحت هيمنة الله وهيمنة رسول الله ( ص ) .
وقد ذكر أمير المؤمنين ( ع ) وهو يؤبنها سرعة لحاقها للإشادة بمقامها وعلو مقاماتها ومدى ما لها من عظمة .
ولولا الخوف من أن تتلبد المعاني لدقة السر وخفاء الأمر لأفضنا في البيان والتحليل .
والخلاصة :
إن سرعة اللحاق بأبيها ذو سر بديع في شخصية فاطمة ( عليها السلام ) ، فمع ما لبعلها ( ع ) من مقام وخصوصيات يتميز بها عنها ومع كونهما كفؤين ، ومع كونهما يعيشان في سعادة زوجية تامة وهناء زوجي متكامل لكنه يجب أن تبقى هيمنة سيد الأنبياء ( ص ) وهيمنة الله عليها حتى بعد الرحلة النبوية .
فقد النبي ( ص ) خسارة لا تعوض :
وها هنا لفتة بديعة تتمة لمحل بحثنا ، فقد ورد أن النبي ( ص ) في موطن من المواطن قال لأصحابه سيأتيكم من يعلمكم كيف تدعون فقالوا يا رسول الله ، من يأتي ويعلمنا قال هو أويس القرني .
فلما سئل ماذا كنت ستدعو : قالت كنت ادعو أن يبقي الله رسول الله ( ص ) حيا إلى يوم القيامة .