تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
هيمنة رسول الله ( ص ) . وليس بالأمر الهين أن تكون بعد أبيها تحت إمامة وولاية أمير المؤمنين ( ع ) بحسب أمر الولاية العامة الا أنها مع ذلك تكون تحت هيمنة الله وهيمنة رسول الله ( ص ) . وقد ذكر أمير المؤمنين ( ع ) وهو يؤبنها سرعة لحاقها للإشادة بمقامها وعلو مقاماتها ومدى ما لها من عظمة . ولولا الخوف من أن تتلبد المعاني لدقة السر وخفاء الأمر لأفضنا في البيان والتحليل . والخلاصة : إن سرعة اللحاق بأبيها ذو سر بديع في شخصية فاطمة ( عليها السلام ) ، فمع ما لبعلها ( ع ) من مقام وخصوصيات يتميز بها عنها ومع كونهما كفؤين ، ومع كونهما يعيشان في سعادة زوجية تامة وهناء زوجي متكامل لكنه يجب أن تبقى هيمنة سيد الأنبياء ( ص ) وهيمنة الله عليها حتى بعد الرحلة النبوية .

فقد النبي ( ص ) خسارة لا تعوض :

وها هنا لفتة بديعة تتمة لمحل بحثنا ، فقد ورد أن النبي ( ص ) في موطن من المواطن قال لأصحابه سيأتيكم من يعلمكم كيف تدعون فقالوا يا رسول الله ، من يأتي ويعلمنا قال هو أويس القرني . فلما سئل ماذا كنت ستدعو : قالت كنت ادعو أن يبقي الله رسول الله ( ص ) حيا إلى يوم القيامة .