وفي روايات مستفيضة كما في الوسائل في أبواب الميت تبيان أنه لم تصب البشرية ولم يصب كل آحاد البشرية بمصاب وخسارة أعظم فداحة من فقد رسول الله ( ص ) .
وهذا أمر عظيم وإشارة بديعة فبرغم وجود الأربعة أصحاب الكساء بعد رحلة رسول الله ( ص ) وبرغم استمداد الأمة منه بعد رحيله عبرهم إلا أن فقدان الشخص الشخيص لرسول الله ( ص ) خسارة عظيمة وفادح أليم .
وإذا كان أهل البيت ( عليهم السلام ) ومع بقاء اتصالهم ووصالهم بطبقات رسول الله ( ص ) يقولون ما أصابنا مصاب كمصابنا برسول الله ( ص ) فكيف بالأمة ! !
ومن ثم أشارت الروايات إلى أن كل واحد من الأمة بل من البشر مصاب بمصيبة فقد النبي ( ص ) وإلى هذه اللحظة .
وستبقى البشرية تعاني من ألم هذا الفقدان وألم تلك الخسارة العظيمة وغياب الرحمة المتفجرة والكمال الحضاري العالي برحيل رسول الله ( ص ) حتى يجيء زمان آخر دولة في عالم الرجعة وهي دولة الدول بحاكمية رسول الله ( ص ) وبحضور مبارك عظيم لفاطمة البتول ( عليها السلام ) .
ومن العجيب أن يسخر بعض أهل الحداثة من خلود نبوة
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 326
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٢٦