مضافا إلى أنه لما كان زواجها بيئة لدفع عجلة الدين وترعرع أصوله ومقوماته كان تدبير ذلك بجعل وتدبير الله مباشرة .
ونلاحظ هذا الاستثناء في شؤونهم حتى على مستوى جعل الأسماء فلما يولد مولود لهم ذو شأن خاص كانوا ينتظرون تسمية الله له ولا يتقدمون على الله تعالى ، حتى في مثل زينب ( عليها السلام ) ، فقد ورد أن فاطمة ( عليها السلام ) قالت لا أتقدم في تسميتها على أبيها أمير المؤمنين ( ع ) وأن عليا ( ع ) قال لا أتقدم في تسميتها على رسول الله ( ص ) ، ورسول الله ( ص ) قال ما كنت أسبق ربي بتسميتها .
فإن هذه الشؤون ليست من الجزاف والاعتباط في شيء وإنما لها دلالات ، منها أن لهذه المولودة درجة اصطفاء خاص وإن لم يصل إلى شأو درجة اصطفاء المعصومين في الدائرة الأولى .
وعلى هذا الأساس فلا منافاة بين أن تكون فاطمة ( عليها السلام ) أماً في أسرة وزوجة تحت ولاية زوجها وبين عدم تحملها فراق النبي ( ص ) وسرعة التحاقها به فكما خرج بعض شؤونها عن هيمنة النبي ( ص ) إلى هيمنة الله كذلك خرجت حالات وشؤون منها من هيمنة الأسرة الخاصة إلى
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 324
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٢٤