مرات وكان رسول الله يعتذر في كل مرة بنفس العذر وقبل الرجوع لمشاورة ابنته ، وعذره هو أن أمرها ليس بيدي وإنما هو بيد الله تعالى .
وهذا الجواب منه يستدعي السؤال وهو أن سيد الأنبياء ( ص ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم مضافا إلى أنه والد للزهراء ( عليها السلام ) بالولادة البدنية والولادة الروحية فكيف يعتذر بأن ولاية أمر نكاح فاطمة ( عليها السلام ) ليس بيده ؟
وبعبارة أخرى :
للنبي ( ص ) ولايتان على الزهراء ( عليها السلام ) ولاية كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهي ولاية خاصة له بجعل الله ، وولاية الأبوة وهي ولاية عامة فقهية لموقع الأبوة .
ومع هذا التنوع في ولايته كيف يخرج شيء من أمور فاطمة ( عليها السلام ) عن حيطته ( ص ) ؟
وبهذا يتبين أن لا منافاة بين عموم ولايته بلحاظ موقع النبوة وولايته بلحاظ موقع الأبوة وبين خروج شيء من أمور ابنته عن تصرفه ليكون المتصرف مباشرة هو الله تعالى .
وهذا يفيد أن فاطمة ( عليها السلام ) خلقة إلهية ذات مقام وشأن خاص بحيث إن تدبير بعض شؤونها من الله مباشرة .
ولا نشط بعيدا إذا قلنا بأن وجودها لما كان وجودا الهيا محضا
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 323
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٢٣