تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مديدا لقضته غارقة في أحزانها وندبتها . وعلى هذا الأساس فإن من الخطأ بمكان قياس حزن وألم أي بنت فقدت أباها بحزن وألم فقد فاطمة ( عليها السلام ) لأبيها ، فمن له معرفة بأبيه كما لفاطمة ( عليها السلام ) من معرفة بأبيها ، لذا فالله وحده يعلم أي مرارة ومكابدة عاشتها فاطمة ( عليها السلام ) في أيامها القليلة قبل رحيلها إلى عالم أبيها . فهي لم تكن تتحمل فراقه على مستوى نظر العين واتصال البدن والإحساس بالأنفاس المادية برغم اتصالها البرزخي والنوري به في كل آن . وإن قلت : إن فاطمة ( عليها السلام ) كانت زوجة وزوجها على قيد الحياة ، ومن طبع الرجل والمرأة أن يهون عليهما فقد أحد أفراد الأسرة الأولى بعد تكون أسرة الزوجية ولا سيما وأن للزوج ولاية على زوجته ، فلم لم تقدر فاطمة ( عليها السلام ) على مفارقة أبيها ، ولم لا يفترض أنها لو عاشت بعد أبيها مدة لأوجب طول العهد تخفيف المصاب وهون المصيبة . جوابه : إن القياس بين شؤون أهل البيت ( عليهم السلام ) وشؤون غيرهم بما فيها الشؤون العادية المستمرة بين البشر قياس لا يصح . وهاهنا نمثل بمثال واضح ليتقرب لنا ما نحن فيه ، فقد ورد في روايات الفريقين أن البضعة الزهراء ( عليها السلام ) قد خطبت من أبيها عدة