تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ثانيا : قوله ( ع ) ( والمختار الله لها سرعة اللحاق بك ) ومفاد هذا المقطع أن الله اختار بلطفه سرعة لحاق والتحاق الزهراء ( عليها السلام ) بأبيها . والسؤال : ما هي الأسرار المرتبطة بسرعة لحاقها بأبيها ؟ إذ أن مثل هذه المطالب لا تكون بلا سر وأسرار .

أسرار سرعة لحوق الزهراء ( عليها السلام ) بأبيها ( ص ) :

وهذه الأسرار لا تخلو منها إشارات الروايات ، بل بعض الصوفية في مكة يشيرون إليها في أشعارهم التي يتلونها في ميلاد الزهراء ( عليها السلام ) وتلك الأسرار ترتبط بعلوها وعلو مقامها وشدة قربها . ولا يقال ها هنا أن شدة القرب القريب من رسول الله ( ص ) يتصف به كل واحد من الأربعة أصحاب الكساء ولا تختص به فاطمة ( عليها السلام ) ، لأن الأمر وإن كان كذلك لكن الجانب الأكثر خصوصية في فاطمة ( عليها السلام ) هو شدة تعاظم الجانب العاطفي المادي والنوري بينها وبين أبيها . ولعل ذلك هو أحد إشارات ما ورد في المقايسة بينها وبين علي ( ع ) بالنسبة للرسول ( ص ) من أن عليا أعز وفاطمة أحب ، فإنه فرق بينهما في الهالة العاطفية فإن ما بينها وبين رسول الله ( ص ) من رحم عاطفي مادي ومعنوي لا يدركه إلا الله ، ومثل هذا الاتصال والقرب يحتم رحيلها السريع فلا يتصور لها البقاء بدونه ( ص ) ، ولو عاشت عمرا