تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أنه بطبقة أخرى راحل إلى ذلك العالم . وها هنا وصف أمير المؤمنين ( ع ) فاطمة ( عليها السلام ) بالزائرة لرسول الله ( ص ) ومع ذلك ينوب عنها في الزيارة له ، فلعل المعنى هو أنها زائرة وحالّة ومنتقلة لعالم رسول الله ( ص ) بطبقة من طبقات وجودها وهو ينوب عنها في الزيارة بلحاظ طبقة أخرى من طبقات وجودها . إذ أن بدنها الساكن في التراب والبائت في الثرى عاجز عن تأدية مراسيم الزيارة في حين أن بدنها البرزخي وطبقات وجودها الأخرى زائرة لرسول الله ( ص ) ومنتقلة إليه . وهذا نظير نيابة الحي القريب من قبر المعصوم عن الحي البعيد عن قبره ، فرغم قدرة الحي البعيد على الزيارة بروحه وإن كان نائيا إلا أن الحي الحاضر ينوب عنه في الزيارة البدنية الروحية عن قرب لعجزه عن بعض مراتب الزيارة بسبب البعد . وبلحاظ مقام أهل البيت ( عليهم السلام ) وبرغم حضورهم جميعا عند رسول الله ( ص ) بالأبدان البرزخية والطبقات الأخرى فثمة داع آخر غير ما قلنا يفسر زيارة علي ( ع ) للرسول ( ص ) نيابة عن الزهراء ( عليها السلام ) وهو النيابة في الخطاب عنها وبلسانه الشريف ، فهي نيابة في الوفود على الرسول مع كونهما وافدين عليه ( ص ) في كل حين كتقدم الإمام في الصلاة على المأموم في الوفود على الله رغم كونهما وافدين .