عليك وعليها السلام والرضوان ) « 1 » .
وكان رثاؤه ( ع ) مشتملا على مقاطع :
أولا : قوله ( ع ) ( السلام عليك يا رسول الله عني والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك ) .
معنى زيارته ( ع ) النبي ( ص ) نيابة عن النازلة ببقعته :
وبهذا المقطع يفتح الإمام ( ع ) بابا معنويا عظيما حيث يزور النبي ( ص ) نيابة عن ابنته فاطمة ( عليها السلام ) وهي توا قد انتقلت إلى البرزخ وإلى عالم أبيها ، وهذا فتح لباب من الأدب الإلهي بين المعصومين ، وإذا كان المعصوم يزور عن المعصوم والحال أن المزور عنه منتقل إلى عالم البرزخ فمطلوبية هذا الأدب في الزيارة أوضح وأولى في غير المعصومين .
وبعبارة أخرى :
إن عليا ( ع ) قد وقف زائرا للنبي ( ص ) أصالة عن نفسه ونيابة عن زائرته ( ص ) إذ هو القائل : ( والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك ) وفي هذا بيان لخصائص عالم الأرواح وكيف يمكن النيابة فيها من الحي عن الميت ، فإنه يمكن للحي أن ينوب عن طبقة من طبقات الميت رغم
هامش
( 1 ) الكافي ، الشيخ الكليني 1 / 459 ، نهج البلاغة ، خطب الإمام علي 319 ، روضة الواعظين ، النيسابوري / 152 ، دلائل الإمامة ، الطبري الشيعي / 138 .