وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً )
« 1 »
.
فذكرت الآيات عِدَّة أسباب :
أولها : كفرهم بنقض ميثاقهم مَعَ الله .
ثانيها : قتلهم الأنبياء بغير حق .
ثالثها : الإضلال الإلهي لهم جزاءً ونتيجة .
رابعها : فريتهم عَلَى مريم ( عليها السلام ) .
وها هُنَا يساوي القُرآن الكريم فريتهم عَلَى مريم ( عليها السلام ) بكفرهم بالله ، ويساوي قتلهم للأنبياء بفريتهم عَلَى مريم .
وَهَذَا يستثير السُّؤال عَنْ حجم التمثيل الذي تمثله مريم ( عليها السلام ) بحيث تكون الفرية عَلَيْهَا كفر بالله وقتل للأنبياء ( عليهم السلام ) ؟
وما هُوَ وجه الربط بين الفرية عَلَى مريم وبين الدِّين ؟
إنَّ فِي الآيات تصريحاً بأنَّ فرية اليهود عَلَى مريم مِنْ جهة طهارتها مربوطة بالنبوة ، وإنَّ لها موقعاً ببركته تكون الفرية عَلَيْهَا افتراء عَلَى
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 155 - 156 .