وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ كُلّ الأُمَّة فِي جانب ولبوة النبوة فِي جانب لا تحيد ولا تحاد عَنْ خط أبيها تحت أيّ ظرف وتحت أيّ ترهيب .
ومما يشد لمقامها فِي الأُمَّة وصية الْنَّبِيّ ( ص ) لأمير المُؤْمِنِين ( ع ) بقوله ( ص ) :
( يا علي انفذ لما أمرتك به فاطمة ) « 1 »
وَهِيَ وصية عظيمة إذْ مفادها أمر أمام الأُمَّة والوصي المنصوب مِنْ قبل الله بالإئتمار بأمر فاطمة ( عليها السلام ) .
وبالتحليل للمواد التأريخية مضمومة لمواد روائية وحيانية مَعَ المبالغة فِي المقابلة والمقارنة والتحليل بنظام الشبكية تتجلى لنا المسألة بنحو واضح ، ويظهر معنى أنَّ الزهراء ( عليها السلام ) قَدْ صفيّت واغتيلت واختُلست إذْ أنَّ بقاءها يلغي أيّ فرصة لاستتباب حكم الجور والغي .
فَيَدُلّ ذَلِكَ عَلَى كونها فِي القوة والمنعة كالجبال مِنْ العظمة والشرعية .
الفرية على الزهراء ( عليها السلام ) فرية على الدِّين :
وثمة مثل قرآني يوضح ما نحن فيه ، فلو لاحظنا سورة النساء فِي المقاطع القرآنية الَّتِي يشرح فيها القُرآن سبب كفر اليهود ، فيقول تَعَالَى فِي تعداد الملفات الَّتِي يؤاخذ عَلَيْهَا اليهود :
( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي 22 / 485 .