تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وَنُؤكِّد ها هُنَا عَلَى علو مقام الزهراء ( عليها السلام ) فِي المسلمين خلافاً لما يصوّره بَعْض المذاهب مِنْ أنَّ مقامها فِي الأُمَّة مقام عادي متعارف ، إذْ أنَّ وجودها بنفسه هُوَ مدار الشرعية فلا تستقيم لأحد خلافة مِنْ رجالات السقيفة فضلًا عَنْ بني أمية مَعَ وجودها وعدم تصفيتها واغتيالها وترحيلها عَنْ دار الدُّنْيَا . فلو طال بقاؤها لما استقامت أيّ شرعية مغلّفة ولكانت محطّ استقاء الشرعية فِي نظر كُلّ مِنْ يدخل الإسلام مِنْ أقاصي الديار ، حيث يُشاهد ويُلاحظ ما عَلَيْهِ ريحانة النبي ( ص ) من اعتقاد ديني أو سياسي فينتزع بذلك أيّ ادعاء شرعية فِي مسار السقيفة . فرحيلها ( عليها السلام ) السريع فِي غضون أربعين يوماً أو سبعين يومأً أو تسعين يوماً عَلَى اختلاف الروايات تصفية متعمدة واخفاء قسري لوجودها لما تمثله فِي نفسها مِنْ مقام شامخ وحضور رائد قادر عَلَى تقويض كُلّ جهودهم وإفشال كُلّ تخطيطاتهم ، إذْ لَمْ ينفعهم مقارعتها بالإرهاب السقيفي أو استدعاء المرتزقة إلى داخل المدينة ، حَيْثُ أتوا بقبيلة بني أسلم كمرتزقة لتقوية الحكم كَمَا جاء ذَلِكَ فِي الزيارة الجامعة لأئمة المُؤْمِنِين ( عليهم السلام ) : فحشر سفلة الأعراب ، وبقايا الأحزاب ، إلى دار النبوة والرسالة . . ) « 1 » .
هامش
( 1 ) المزار ، محمد بن جعفر المشهدي 297 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 309 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي