النبي ( ص ) هُوَ المتكفل بحراسته بشكل مباشر .
والغريب أنَّ ما لاقاه وعاناه الْنَّبِيّ ( ص ) مِنْ شدائد أمنية ظلَّ مغموراً فِي التأريخ ومكتماً عَلَيْهِ .
وَقَدْ انبرى أخيراً بَعْض الباحثين مِنْ تلامذة العلامة الطباطبائي فألَّف كتاباً تحت عنوان ( المواجهة بين الْنَّبِيّ وبين المنافقين رصد قرآني ) وَهُوَ العلامة الشَّيْخ عبد الكريم النيري ، وقد طبع أخيرا في ثلاثة أجزاء .
وَقَدْ رصد فيه شيئاً مِنْ سلسلة الاغتيالات الَّتِي تعرَّض لها الْنَّبِيّ ( ص ) وبنص القُرآن .
وثمة تشابه بين ما لقيه الْنَّبِيّ ( ص ) وما عانته البضعة الطاهرة ( عليها السلام ) ، فَقَطْ جرى عَلَيْهَا مِنْ العدوان الشرس ما يَدُلّ عَلَى منتهى الشقاق والعناد لدى مِنْ هجم عَلَى بيتها وآذاها بَعْدَ رحلة أبيها ( ص ) .
وَلَيْسَ ما جرى عَلَيْهِ ( ص ) وَعَلَيْهَا ( عليها السلام ) مِنْ قبيل الصدفة ، وَإنَّما كَانَ لما يمثله وتمثله مِنْ شرعية ومشروع إلهي عَلَى الأرْض ، إذَا ما قاما به يهدد عروش طواغيت وفراعنة البشر كَمَا أنَّهُ يهدد كُلّ حضاراتهم البالية .
ولذا تواطأت وتحالفت قريش مَعَ الأكاسرة وملوك الأقاصرة وَمَعَ اليهود والنصارى فِي تآلبهم عَلَى رَسُوُل الله ( ص ) فكانت مؤامرة
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 314
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣١٤