وَمِنْ حرب شرسة مزلزلة بحيث لو وزن ما جرى عَلَيْهِ بما جرى عَلَى آله لكان ما جرى عَلَى آل البيت ( عليهم السلام ) فِي كفّة وما جرى عَلَى الرَّسُول ( ص ) مِنْ مؤامرات اغتيال فِي كفّة أُخرى .
ولذا مِنْ الأُمُور الَّتِي أخذ الله عَلَى رسوله ( ص ) ميثاقها فِي أوائل بعثته وفي المعراج تحمل شدة الخوف أيّ أنَّهُ سيلاقي مِنْ الظروف ما فيها إرهاب وشدة عَلَى أصل حياته .
بَلْ بحسب ما وَرَدَ فِي الحديث القدسي فَإنَّما لاقاه الرَّسُول ( ص ) طيلة حياته بَلْ حَتّى فِي أصلاب آبائه وأجداده مِنْ أسباب الاغتيال لَمْ يلاقيه أحد مِنْ البشر ، وَقَدْ اشتدت وكثرت سلسلة الاغتيالات والمؤامرات عَلَى حياته بَعْدَ بعثته خلال الثلاثة والعشرين سنة .
وَمِنْ الشواهد الَّتِي لا زالت ماثلة وشاهدة عَلَى شدة الاحتياطات الأمنية لدى الْنَّبِيّ ( ص ) وجود أسطوانة مِنْ الأسطوانات القريبة مِنْ قبره تسمى بأسطوانة الحرس ، وَكَانَ الحارس لَهُ طيلة حياته فِي المدينة فِي الغالب هُوَ علي ابن أبي طالب ( عليها السلام ) .
وَهُوَ أمر يثير التساؤل والاستفهام ، فَلِمَ لَمْ يكن حارسه سلمان أو أبو ذر أو المقداد أو الحمزة ، وَلِمَ لَمْ يكن إلَّا أمير المُؤْمِنِين ( ع ) ؟
إنَّ أوضح دلالات ذَلِكَ هُوَ أنَّ الحالة الأمنية صاعدة بشكل استثنائي بحيث يتطلب أنْ يكون أشجع وأأمن وأثبت مِنْ حول
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 313
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣١٣