والصلاح ، والنخبة التي انتخبت ، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت ، قاتلتم العرب ، وتحملتم الكد والتعب ، وناطحتم الأمم ، وكافحتم البهم ، لا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون . . . ) « 1 » .
كَمَا أنَّ خروجها لمدة أربعين ليلة تدور عَلَى بيوت أهل المدينة تدعوهم للرجوع إلى البيعة الشرعية استنهاض لهممهم ودفعهم للتمرد والاستعصاء عَلَى الحكم القائم .
ففي الاختصاص : ( حملها علي على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين والأنصار والحسن والحسين ( عليهما السلام ) معها وهي تقول : يا معشر المهاجرين والأنصار انصروا الله فإني ابنة نبيكم وقد بايعتم رسول الله ( ص ) يوم بايعتموه أن تمنعوه وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ففوا لرسول الله ( ص ) ببيعتكم ، قال : فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها ) « 2 » .
الشاهد الثَّاني :
وهو ما ذكره ابن أبي الحديد مِنْ أنَّها لما خطبت أشعلت ضمائرهم وأذكت فيهم حسّ المسؤولية فهتف الأنصار بولاية علي ( ع ) واسمه .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي 1 / 140 ، 141 .
( 2 ) الاختصاص ، الشيخ المفيد 184 ، وروى ابن قتيبة الدينوري في كتابه الإمامة والسياسة .