علي ( ع ) ، ولأنَّهم أرادوا غصب ذَلِكَ الحَقّ ، فَكَانَ لابُدَّ مِنْ تصفية صاحبه وَهِيَ فاطمة ( عليها السلام ) .
العلة الثَّالثة : شرعيتها المحكمة ( عليها السلام ) اسقاط لشرعيتهم :
لقد كان وجودها ( عليها السلام ) إسقاطا لشرعيتهم ، فَإنَّ قرابتها مَعَ ما لها مِنْ مقامات وسؤدد يكشف أقنعة الشرعية الَّتِي تلبّسوا بها ولما لها مِنْ مخزون مقام شرعية محكم لا تشابه فيه ولا ضبابية عَلَيْهِ .
وَعَلَى هَذَا الأمر شواهد :
الشاهد الأوَّل :
استنهاضها ( عليها السلام ) للمسلمين عسكرياً مرتين جهاراً نهاراً أمام المستولي الأوَّل عَلَى الخلافة وَمِنْ دون أنْ يُنكر عَلَيْهَا هَذَا الاستهاض والإعلان للحرب ، إذْ أنَّ إعلانها للحرب إسقاط لِكُلِّ حرمات مجموعة السقيفة دماً ومالًا .
وَمِنْ مقاطع خطبتها الدَّالَّة عَلَى استنهاضها قولها ( عليها السلام ) : « أيها بني قيلة أأهضم تراث أبي ؟ وأنتم بمرأى مني ومسمع ، ومنتدى ومجمع تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الخبرة ، وأنتم ذوو العدد والعدة ، والأداة والقوة وعندكم السلاح والجنة توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير