مُحمَّد ( عليهم السلام ) ، وبالخصوص إلى ظلامات الزهراء ( ع ) تحليلا واستيعابا وعبرة ، وَكُلّما ابتعدنا عَنْ توصيات الزهراء ( عليها السلام ) ازداد السرطان تفشياً فِي الأُمَّة ويتحقق ما أنذرت به ( عليها السلام ) .
فَقَدْ رسمت ( عليها السلام ) فِي خطبتها الشريفة الخريطة الحضارية وبيَّنت عوامل وأسباب النهوض الحضاري وعوامل وأسباب السقوط الحضاري ، فَقَدْ أجادت فِي قراءة تاريخ الأجيال مِنْ منظور إلهي محكم .
وما لَمْ ترعو الأُمَّة إلى وصيتها ووصاياها فَإنَّها تقترب مِنْ زمن يأجوج ومأجوج كَمَا في تسمية الوحي ، أيّ أنَّ الابتعاد عَنْ صراطها وصراط أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يؤثر فحسب فِي حظوظ الإنسان مِنْ الإسلام وَإنَّما يصيّره إلى واقع يأجوج ومأجوج ، أيّ يتأجج بالفتنة ويؤجج الفتنة والدمار والفساد فِي الأرْض تحت شعار مِنْ شعارات الإسلام .
وَمِنْ ثمَّ يمكننا أنْ نعنون ذكرى الزهراء ( عليها السلام ) بذكرى الخلاص وصراط النجاة ودواء الشفاء لِكُلِّ ما تعانيه وتأنّ مِنْهُ الأُمَّة .
وَقَدْ عقلت البشرية غرباً وشرقاً أنْ منشأ مصائبها إنَّما هُوَ مِنْ الحكم والقيادة وَمِنْ فكر يأجوج ومأجوج الذي يستبيح الحرمات ويقوّض كُلّ ثوابت الإسلام تحت شعار مِنْ شعارات الإسلام .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 304
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٠٤