علل تصفية الزهراء ( عليها السلام ) :
وفي ذيل هَذِهِ المقالة نتساءل حول الأسباب والعلل الَّتِي دفعت خصوم أهل البيت لتصفية الزهراء ( عليها السلام ) ؟
ونكتفي ها هُنَا بتسجيل أهم تلك العلل وَهِيَ ثلاث :
العلة الأولى : حيلولة وجود الزهراء ( عليها السلام ) عن البيعة :
لَقَدْ كَانَ مِنْ أهم الخطوات لإحكام سلطة المستولي عَلَى الخلافة أخذ البيعة مِنْ الممثل الشرعي للخلافة ، إذْ لو تمت البيعة وسوقت عَلَى أنَّها بيعة عَنْ رضا وقبول وانسجام مَعَ العهد الجديد لانساقت مجاميع المسلمين وبلا أدنى تردد للمبايعة والرضوخ .
وَلَقَدْ كَانَ لوجود فاطمة ( عليها السلام ) أكبر الأثر فِي الحيلولة دون حصول البيعة ولو صورة ، إذْ أنَّها دافعت عَنْ مقام علي ومانعتهم مِنْ إرغامه عَلَى البيعة .
وَمِنْهُ يُفهم أنَّ أوَّل علة لتصفيتها هُوَ إخفاء دورها والتفرّد بعلي ( ع ) .
العلة الثانية : تصفيتها لمصادرة حقها :
إنَّها ( عليها السلام ) بنفسها بُنيان للولاية لأنَّها متشاطرة مع علي ( ع ) فيها ، وَمِنْ ثمَّ كَانَ مطالبتها بفدك باعتبار حق ولايتها ( عليها السلام ) وحق ولاية