تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

علل تصفية الزهراء ( عليها السلام ) :

وفي ذيل هَذِهِ المقالة نتساءل حول الأسباب والعلل الَّتِي دفعت خصوم أهل البيت لتصفية الزهراء ( عليها السلام ) ؟ ونكتفي ها هُنَا بتسجيل أهم تلك العلل وَهِيَ ثلاث :

العلة الأولى : حيلولة وجود الزهراء ( عليها السلام ) عن البيعة :

لَقَدْ كَانَ مِنْ أهم الخطوات لإحكام سلطة المستولي عَلَى الخلافة أخذ البيعة مِنْ الممثل الشرعي للخلافة ، إذْ لو تمت البيعة وسوقت عَلَى أنَّها بيعة عَنْ رضا وقبول وانسجام مَعَ العهد الجديد لانساقت مجاميع المسلمين وبلا أدنى تردد للمبايعة والرضوخ . وَلَقَدْ كَانَ لوجود فاطمة ( عليها السلام ) أكبر الأثر فِي الحيلولة دون حصول البيعة ولو صورة ، إذْ أنَّها دافعت عَنْ مقام علي ومانعتهم مِنْ إرغامه عَلَى البيعة . وَمِنْهُ يُفهم أنَّ أوَّل علة لتصفيتها هُوَ إخفاء دورها والتفرّد بعلي ( ع ) .

العلة الثانية : تصفيتها لمصادرة حقها :

إنَّها ( عليها السلام ) بنفسها بُنيان للولاية لأنَّها متشاطرة مع علي ( ع ) فيها ، وَمِنْ ثمَّ كَانَ مطالبتها بفدك باعتبار حق ولايتها ( عليها السلام ) وحق ولاية