تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الإفصاح عَنْ الحقيقة بأسلوب ليِّن وطريقة هادئة وحوار برهاني . وَإلَّا لو أغضضنا عَنْ الحقيقة لبقت المواد التأريخية المسرطنة تبث غددها فِي الأُمَّة لتهدد وجودها بين آونة وَأُخرى . كَمَا أنَّهُ لابُدَّ أنْ يُتنبه إلى أنَّ إثارة ما فِي التأريخ مِنْ ظلامات لا لتعميمها إلى جماعات بريئة وَإنَّما المُراد خلق الوعي بأنَّ المفردات التأريخية هِيَ ظاهرة منهج ، وَأنَّ ما يقع فِي الراهن الحاضر هُوَ بسبب الامتداد الفكري لتاريخ معيّن . وَعَلَى هَذَا الأساس إذَا ما رفعت ظلامة الزهراء ( عليها السلام ) جلية واضحة كانت عبارة عَنْ صرخة فِي ضمير الأُمَّة بضرورة الرجوع إلى منهج المظلومين مِنْ أهل البيت ( عليهم السلام ) وَإلَّا يترتب ما أخبرت عنه بقولها ( ع ) : « ثم احتلبوا ملاء القعب دماً عبيطا » « 1 » ) . وَقَدْ وقعت الأُمَّة فِي المحذور الذي أنبأت به الزهراء ( عليها السلام ) ولا زالت ملحمتها قائمة فاعلة ، فَإمَّا أنْ ترجع الأُمَّة عَنْ أصحاب المنهج الغوي إلى أصحاب الصراط المستقيم أو يكون مصيرها تعاقب المشاريع الدموية ، فَمَرَّة واقعة الحرة وهدم الكعبة ، وَإلى الوصول لفتنة المغول والاستعمار والآن فتنة القاعدة وداعش ، ولن تتوقف الفتن الدموية إلَّا بالرجوع إلى دواء الخلاص ومرهم الشفاء وَهُمْ آل
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، الطبرسي 1 / 148 .