لمنهج مِنْ ظلموا الزهراء ( عليها السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
ولا مبالغة إذَا ما قلنا أنَّ الكثير مِنْ المسلمين فِي الوقت الراهن يقتات عَلَى أفكار ومناهج تأريخية سرطانية وَهِيَ بطبيعتها لا تفرز إلَّا غدداً خطيرة تفت فِي جسم الأُمَّة وبنية المسلمين وعقيدة التوحيد .
ومما ذكر فِي التأريخ ابتلاء المسلمين بالمغول وفي مصادر أهل السَّنَة ذكر أنَّ الذي جاء بالمغول ودعاهم للهجوم عَلَى بلاد المسلمين فِي إيران وأتوا بما أتوا به مِنْ سفك الدماء إنَّما هُوَ الخليفة العباسي وَهُوَ نفس الخليفة الذي يُتباكى عَلَيْهِ ويُتباكى عَلَى خلافته الَّتِي تنعت بالخلافة الإسّلاميَّة برغم أنَّ صاحبها هُوَ الذي حرّش المغول عَلَى بلاد الإسلام الشيعية .
ذَلِكَ ما كتبه اثنان مِنْ علماء السَّنَة أحدهما يدعى بالهمداني والآخر يُدعى بالطباطبائي ، ومما أثبتاه فِي كتابيهما أنَّ الذي أغرى المغول بالهجوم عَلَى بغداد قاضي القضاة الشافعي ، وَهُوَ الذي دخل بغداد سراً مَعَ المغول متأخراً ومتواطئاً .
ولا يظن أحد أنَّ التركيز عَلَى هَذِهِ الأمثلة هدفه خلق التشنج وإثارة القلاقل بين المسلمين ، بَلْ المقصود هُوَ الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، فَإنَّ نبذ الفتنة بين المسلمين وضرورة المداراة بينهم لا يعني أنْ نتعامى عَنْ الحقيقة بَلْ ينسجم ذَلِكَ مَعَ
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 302
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٠٢