1 ) هدفها شحن الصدور بالكراهية وإشعال فتيل الخلاف والنزاع بين المسلمين .
2 ) إثارتها لأجل التأثر والحزن والتألم والمواساة .
وهاتان الفلسفتان وإنْ كانتا مطلوبتين بمعنى مِنْ المعاني إذْ أنَّ شحن الصدور بالكراهية جرّاء رواية ظلامتها مطلوب اتّجاه المباشرين للحدث باعتبار أن الانكار القلبي من مراتب الأمر بالمعروف ، ولا شأن له بإثارة الخلاف والنزاع بين المسلمين ، بَلْ التأثر النفسي مِنْ مقدمات التبري كَمَا أنَّ الحزن والمواساة أمران عظيمان .
إلا أنه مَعَ كُلّ ذَلِكَ فثمة فلسفات وأبعاد عظيمة منها :
الفلسفة الأولى : إحياء المظلومية إحياء للمنهج القويم :
إنَّهُ لا فرق بين استعراض مظلومية الزهراء ( عليها السلام ) ومظلومية أمير المُؤْمِنِين ( ع ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) وبين إحياء المنهج والصراط القويم ووقاية المسلمين عَنْ السير فِي صراط الجحيم وَعَنْ الاستمساك بمنهج الزيغ والتزييف .
وَهَذَا ما يغفل عَنْه الكثير مِنْ المسلمين ، فيظن أنَّ التاريخ صفحة زائلة وَأنَّهُ واقع منصرم وَأنَّهُ حلقة مقطوعة لا أثر لها فِي الأجيال الآتية ، ولا تداعيات لَهُ عَلَى العصر الراهن ، فضلًا عَنْ المستقبل الواعد .