تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

التسرّع في نفي الأحداث مناقض للمنهج العلمي :

وَمِنْ المنطقي أنَّ هَذَا النمط مِنْ الاستقصاء يتوقف عَلَى اجتماع سواعد علمية وتظافر جهود تحقيقية ، وإذا لَمْ يتوفّر ذَلِكَ فِي زمان فلا يحق لعلماء ذَلِكَ الزمان أنْ ينفوا بَعْض ما وَرَدَ فِي التاريخ لعدم الشواهد عَلَيْهِ ، لِأنَّهُ فِي الحقيقة لا يمكن لأحد أنْ يجزم بعدم وجود الشواهد ما دام البحث يتطلّب توسع الاستقصاء بالنمط الذي ذكرناه . ويتحصل بما مَرَّ أيضاً أنَّ المنهج المُتسرِّع فِي شطب الأحداث أو إنكارها لعدم وضوح الدَّليل لا يمت للمنهج العلمي بصلة بَلْ موجب لعرقلة المسير العلمي والتحقيقي لدى الأجيال المستقبلية . إذْ ثمة فرق بين أنْ يقول الباحث فِي الجيل الأوَّل لَمْ أظفر بدليل وشواهد كافية عَلَى الظلامة الكذائية وبين أنْ يقول أجزم بكذبها ، فَإنَّ العبارة الأولى مُضافاً لكونها عبارة علمية منهجيّة هِيَ تفتح الطريق للباحثين فِي الجيل الثَّانِي وَالثَّالِث ، بَيْنَمَا العبارة الثانية مضافاً لكونها غَيْر علمية وَغَيْر منهجية هِيَ تصفية وعرقلة لمسير البحث العلمي لدى الأجيال المستقبلية .

النقطة الثانية : فلسفات إثبات ظلامتها ( عليها السلام ) :

قَدْ يظن البعض أنَّ فلسفة التأكيد عَلَى ظلامات فاطمة ( عليها السلام ) تنحصر في أمرين :