تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المحقق الجنائي الذي لا يكلّ مِنْ مراجعة كُلّ زوايا الحادثة ولا يفرِّط فِي أيّ معلومة مهما تضاءلت نسبتها للحدث . وَقَدْ أدرك الوهابية والسلفية ما يحتويه كتاب سير أعلام النبلاء بين طيّاته مِنْ معلومات وقضايا تأريخيّة غاية فِي الأهمية وَالَّتِي فيها ذكره لِكُلِّ الاغتيالات الَّتِي دبّرها الصحابة للنبي ( ص ) ، فلمّا أرادوا أنْ يجددوا طبع الكتاب تحسسوا الخطر وضرورة حذف كثير مما فيه مِنْ شواهد تدين مهندسي تلك الاغتيالات ، لكنَّهم وجدوا أنَّ حذف تلك المواضع كاملة لا يُبقي مِنْ الكتاب شيئاً . وكذلك فعل الذهبي فِي كتابه الرجالي ميزان الاعتدال فضمّنه ملفات خطيرة فيما يخصّ ظلامة الزهراء ( عليها السلام ) وما يخص سم الْنَّبِيّ ( ص ) ومثله فعل البخاري فِي بَعْض أبواب صحيحه ، كَمَا فِي كتاب الطب « 1 » والمحصل مِنْ كُلّ ذَلِكَ أنَّ بصمات الأحداث الخطيرة وقصاصات المسائل موضع النزاع بين المذاهب الإسّلاميَّة مبثوثة وموزّعة فِي مصادر المسلمين ولو جُمعت لتبيَّن بها حقائق ما جرى فِي التأريخ ؛ ولذا وجب أنْ يتحفظ كُلّ جيل عَلَى ما يصل مِنْ معلومات ليستثمرها الجيل الآتي مَعَ ما يجده ويظفر به مِنْ معلومات لتطلع شمس الحقيقة فِي يَوُم مِنْ الأيام .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، البخاري 7 / 17
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 294 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي