تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وسجّل كُلّ الأحداث الأليمة الَّتِي وقعت عَلَى الْنَّبِيّ ( ص ) بسوء مواقف الصحابة ، وجرت عَلَى علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، لكنَّهُ أثبتها بنحو موزّع ومشتت ومنتشر ؛ ولذا فحفظ القصاصات الواردة فِي كتابه وأمثاله بمكان مِنْ الأهمية لكون كُلّ قصاصة مبعثرة تلقي بضوئها عَلَى فَهُمْ الحقيقة الكاملة . وَمِنْ الجدير ذكره أنَّ الذهبي فِي سير أعلام النبلاء قَدْ ذكر ما جرى عَلَى الزهراء ( عليها السلام ) مِنْ إسقاط الجنين وضرب البطن وكسر الضلع والهجوم عَلَى الدار وتلويعها يَوم أنْ خرجت حَتّى عدّ بَعْض المتتبعين عشرة مواطن تَمَّ فيها الهجوم عَلَى الزهراء ( عليها السلام ) ، فلو جمعت كُلّ تلك القصاصات لوصلت إلى اليقين بحقيقة أنَّهُم أفرغوا كُلّ الأحقاد النفسيّة اتّجاه سَيِّد الأنبياء ( ص ) عَلَى ابنته سيدة النساء ( عليها السلام ) . وبالغور فِي التحليل يبان أنَّ تشفيهم مِنْ سيدة النساء ( عليها السلام ) لَيْسَ قصة أحقاد ، وَإنَّما هُوَ اختلاف منهجيّة وديانة عَنْ ديانة سَيِّد الأنبياء ( ص ) . ونكرر القول أنَّ ما نقله الذهبي فِي شأن ما جرى عَلَى الزهراء ( عليها السلام ) لا يعثر عَلَيْهِ الباحث فِي موضع ترجمته للزهراء ( عليها السلام ) فَقَطْ أو فِي ترجمته لسيرة الصحابة فحسب ، كَمَا أنَّهُ لَيْسَ الاقتصار فِي البحث عَلَى موضوع واحد يعدّ مِنْ المراجعة العلمية بَلْ هِيَ شبيهة بعمل