تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ومما يدعم ما نحن فيه أنَّ طبيعة النتائج الموضوعية لا سيما فِي الأُمُور المعقدة تتطلب تظافر جهود أجيال ، فيكون دور الباحث الجنائي فِي الجيل الأوَّل مقتصراً عَلَى جمع القصاصات والقرائن غَيْر أنَّهُ لا يقتدر عَلَى ترتيبها وتأليفها بما يطابق واقع الحقيقة . فتكون تلك المُهِمَّة موكولة إلى الجيل الثَّانِي ليستنتج صورة أولية وربما تكون باهة عَنْ واقع الحقيقة . بَيْنَمَا قَدْ يقتدر الجيل الثَّالِث وببركة البناء عَلَى جهود الجيلين السابقين مِنْ أنْ يظهروا الحقيقة الكاملة بتمام أبعادها . وكم لذلك مِنْ نظير وخصوصاً عَلَى صعيد عالم الآثار إذْ دأب البشرية عَلَى تحصيل العلم بحقائقه عَلَى تراكم الجهود والنتائج . ولذا يكون حال مَنْ يطالب بعدم الاكتراث بالقصاصات المتناثرة بحجة أنَّها ضئيلة فِي الاحتمال حال مِنْ يغرّد خارج سرب البشر .

الحجج المجموعية دون الحجج المستقلة نبع الحقيقة :

ولذا يعتمد المشهور الأعظم مِنْ الفقهاء عَلَى صعيد الفقه عَلَى الحجج المجموعية وَلَيْسَ عَلَى الحجج المستقلة ، أيّ أنَّ مجموع الحجج هِيَ الحجة ومجموع الأدلة هِيَ منبع الاستنتاج ، فدأبهم عَلَى حشد عِدَّة