ومن الواضح أنَّ نفس الهجوم عَلَى بيتها ( عليها السلام ) يُبيّن أنَّ الأحداث كانت ذَاتَ طابع إرهاب وعنف وَلَمْ تكن مخملية أو ناعمة .
تحليل السياقات الطبيعية للحدث وسيلة لفهمه :
وبنحو القاعدة لابُدَّ أنْ تقرأ النصوص التأريخية بنحو مستوعب بحيث يُقتنص تفاصيلها الطبيعية والمنطقية .
ومما يستدعي الاستغراب أنَّ غير المنصفين علمياً سواء مِنْ الوسط الداخلي أو الخارجي يقفون عَلَى اللقطات التأريخية بما هِيَ ، أيّ كَمَا وَرَدَتْ فِي التأريخ مبتورة ومقطوعة عمّا قبلها وعمّا بعدها ، ويرون لأنفسهم عذراً وتبريراً بحجة خلو مصادر التأريخ عَنْ التفاصيل ، إلا أنَّ مِنْ حق الباحث المنقّب أنْ يسلط منظار القوة التحليلية عَلَى نفس تلك اللقطة الَّتِي يثبتها التأريخ ليفهم السياقات الطبيعية الَّتِي لابُدَّ أنْ ترافق الحدث التأيخي بحسب نوعه وطبيعته .
وَمِنْ باب المثال إنَّ التأريخ قَدْ أثبت وقائع عديدية حدثت فِي كربلاء ، وجاء الكثير منها مبتوراً عما قبله وعما بعده ، فَهَلْ يمنع ذَلِكَ مِنْ التحليل لنفي لمستلزمات الحدث .
فإذا نصَّ فِي المصادر أنَّ الخيام فِي كربلاء حُرقت ولنفترض أنَّ التفاصيل السابقة واللاحقة لَمْ تذكر لكنَّ السُّؤال يظل قائماً عمّا يمكن أنْ يستتبع ذَلِكَ الحدث .