وَهَذَا بعينه يجري فِي ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) عَلَى الخلق وولاية فاطمة ( عليها السلام ) فلأنَّهم أعبد الخلق وأجلى تجليات الله فِي نزول آمريته ومشيئته وربوبيته لخلقه وجب طاعتهم .
وبما مَرَّ يتبيَّن معنى ملكية الولاية المُبيَّنة فِي آية الفيء إذْ مفادها إسناد الفيء للرسول ( ص ) ولذي القُربى ( عليهم السلام ) ، أيّ أنَّهم أولياء ثروات الأرْض وأنَّهم الحاكمون فِي الأرْض .
وَقَدْ مَرَّ بنا القول أنَّ الثروة ها هُنَا عنوان للحاكمية الَّتِي هِيَ حاكمية مُتولِّدة ومنشعبة وممتدة مِنْ حاكمية الله وحاكمية الرَّسُول ( ص ) .
ولأن فاطمة ( عليها السلام ) أوَّل مصداق لقربي الْنَّبِيّ ( ص ) ، فالنتيجة أنَّ الآية وبصريح العبارة تسند الحاكمية بَعْدَ الله وَالرَّسُول ( ص ) لعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) عَلَى السواء .
وَهَذَا معنى ما مَرَّ بنا غَيْر مَرَّة مِنْ أنَّ النصوص القُرآنية قَدْ فعّلت الحقيبة الوزارية للزهراء ( عليها السلام ) - إنْ صحَّ التعبير - فِي حكومة الرَّسُول ( ص ) ، بَلْ المعنى فِي ولاية الزهراء ( عليها السلام ) أعظم وأكبر شأناً مما يسمى بالحقيبة الوزارية .
وأعجب ما فِي الأمر أنْ تُسند لها تلك الوزارة فِي ضمن حكومة أبيها ( ص ) وتحت ظل حاكميته هَذَا مَعَ التحفظ عَلَى عدم إطلاق عنوان الإمامة عَلَى موقعية فاطمة ( عليها السلام ) مَعَ ما لها مِنْ ولاية أرضية وحاكمية
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 273
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٢٧٣