أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . )
« 1 »
.
والفيء فِي تعريف كافة مذاهب المسلمين عَلَى اختلاف تعابيرهم هُوَ عبارة عَنْ كُلّ ثروات الأرْض باستثناء الملكيات الخاصّة ، أو قل هُوَ خاص بالثروات العامّة ، وَهُوَ نفسه متّحد ومنطبق عَلَى الأنفال الوارد فِي قوله تَعَالَى :
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ )
« 2 »
.
وفي قراءة قرأ بن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وعلي بن الحسين ، وأبو جعفر بن محمد بن علي الباقر ، وزيد بن علي ، وجعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، وطلحة بن مصرف :
( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ )
« 3 »
.
فَهِيَ تسند أمر الثروات العامّة أو تنقل ما زاد وما خرج عَنْ الملكيات الخاصّة مِنْ الثروات العامّة لله والرسول ( ص ) ، وَلَيْسَ أمرها مسنوداً لسائر المسلمين ، هَذَا بحسب آية الأنفال .
وأمَّا آية الفيء فِي سورة الحشر فتضيف قوله تَعَالَى :
( وَلِذِي الْقُرْبى )
وَحَيْثُ إنَّ كُلّ لفظ فِي القُرآن بحساب ووزن ، فَالسُّؤال هُنَا عَنْ تكرر اللام ثلاث مرات فِي نفس السياق ، حَيْثُ مَرَّة دخلت عَلَى لفظ الجلالة وَمَرَّة عَلَى لفظ الرَّسُول ( ص ) وَأُخرى عَلَى ذي القربى ، بَيْنَمَا جرَّدت ألفاظ
« الْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
عَنْ سبقها بالام ، مما
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية 7 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 1 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان ، الشيخ الطبرسي 4 / 423 .