فيكون معنى قوله تَعَالَى :
( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ )
هُوَ ضرورة أن يفعِّل الْنَّبِيّ ( ص ) فِي حياته ذَلِكَ المنصب الولائي لفاطمة ( عليها السلام ) ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ تروّى الْنَّبِيّ ( ص ) رأفةً بالعباد وبغية ترويضهم عَلَى استيعاب ما لفاطمة ( عليها السلام ) مِنْ منصب ، فنزلت مَرَّة أُخرى آية ثالثة تدفع الْنَّبِيّ ( ص ) للتعجيل والإسراع فِي تفعيل ذَلِكَ المقام لفاطمة ( عليها السلام ) ، فَقَدْ أجمع المفسرون واتفقت روايات الفريقين أنَّ قوله تَعَالَى :
( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ )
نزلت فِي سورة الروم بحسب التسلسل الزمني للآيات .
ومما يُؤسف لَهُ أنَّ ما بيّناه مِنْ مقام لها ( عليها السلام ) لَمْ يبلور حَتّى الآن لا فِي بحوث الفقه ولا فِي بحوث الكلام رغم أنَّهُ مِنْ العقائد الخطيرة والواجبة الاعتقاد .
وَقَدْ قامت عَلَى إثباته مواد قُرآنية ومواد الحديث النبوي ومواد حَديْثُ العترة ، وَهُوَ المُعوَّل عَليه فِي تكامل المعرفة ورصد العقائد وتطوير الجانب العلمي ، وَلَيْسَ المُعوّل على النتاج العلمي البشري .