تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ )
« 1 »
،
ومعناها العصم مِنْ فتنة الناس ، فكذا وَرَدَ الإنذار وباتفاق أكثر المفسرين مِنْ الفريقين واتفاق روايات الفريقين فِي تفعيل منصب فاطمة ( عليها السلام ) . فالمشهد القرآني الذي حث في الرَسُول ( ص ) عَلَى سرعة الإفصاح عَنْ إمامة علي ( ع ) لَهُ نظير فِي ما يتصل بمنصب فاطمة ( عليها السلام ) ، حَيْثُ إنَّ الْنَّبِيّ ( ص ) قَدْ تروَّى فِي تفعيل صلاحيات فاطمة ( عليها السلام ) فِي العلن فأتته نذارة مِنْ الله فِي سورتين قرآنيتين فِي الروم قوله تَعَالَى :
( فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ )
« 2 » ، وفي الإسراء فِي قوله تَعَالَى
: ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً )
« 3 »
.
فَقَدْ وَرَدَ فِي روايات الفريقين أنَّ جبرائيل نزل بها عَلَى الْنَّبِيّ ( ص ) ليُعط لفاطمة ( عليها السلام ) ما أُسند إليها مِنْ قبل الله تَعَالَى . وَلَيْسَ ما أُسند إليها مِنْ قبل الله تَعَالَى هُوَ ما تبادر مِنْ معنى للمفسرين مِنْ الفريقين عَلَى أنَّهُ إسناد للملكية الخاصّة والذي بيّنا أنَّهُ معنىً هابط وضحل ، فليس ما أُسند لفاطمة ( عليها السلام ) في آية سورة الحشر هُوَ الملكية الخاصّة وما يترتب عَلَيْهَا مِنْ لذائذ ونزوات نفسانية ، وَإنَّما هُوَ ملكية ولاية الأمر وَهُوَ عبارة عَنْ الحاكمية .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 67 . ( 2 ) سورة الروم : الآية 38 . ( 3 ) سورة الإسراء : الآية 26 .